أكد وزير الخارجية نبيل فهمى أن هناك ثلاثة محاور فى إطار جولته الآسيوية التى تشمل الصين وكوريا الجنوبية واليابان، أولها بدأ فى الجمعية العامة فى الأمم المتحدة، وهو تأكيد وإظهار أن مصر تنطلق وتتحرك ولديها آراء حول للقضايا الدولية، وتستعيد دورها على المستوى الدولى.
وقال “إننا حاليًّا فى مرحلة ما بعد الجمعية العامة”.
وأضاف فهمى فى تصريحاته قبيل توجهه لبكين فى مستهل جولته الآسيوية أن المحور الثاني هو شرح القضايا المصرية والساحة المصرية والشرق أوسطية للدول الآسيوية التى سيقوم بزيارتها؛ لأن ما يحدث فى الشرق الأوسط مرتبط ببعضه وجزء منه قضايا خاصة بالداخل، وجزء خاص بالأمن الإقليمى بصفة عامة”.
وأشار إلى أن المحور الثالث ثنائى اقتصادي بحت، مضيفًا أن “أولوياتنا مع الدول الآسيوية ليست مقتصرة على ذلك، خاصة بالنسبة لكوريا و اليابان؛ ولهذا اجتمعت بالأمس مع مجموعة رجال الأعمال الذين لديهم أعمال مع هذه الدول الآسيوية”، مشيرًا إلى أنه ودعمًا لهذه المحاور الثلاث؛ عقد لقاء صحفيًّا مع مراسلى الإعلام لتلك الدول الموجودين فى مصر تمهيدًا للزيارة.
وأضاف فهمى أن هناك بوادر إيجابية ظهرت قبل جولته الآسيوية وهى تخفيض الصين واليابان للحظر على السياحة، واصفًا تلك الخطوة بأنها بمثابة بوادر إيجابية.
وأشار إلى أنه سيُجرى لقاءات تم تحديدها بشكل ملائم فى هذه الدول الثلاث، حيث سيتم فى كل دولة عقد اجتماعات رسمية وأخرى لقاءات مع الإعلام ولقاءات أخرى مع القطاع الاقتصادي فى تلك الدول، مضيفا أنه سيقوم بإلقاء محاضرة فى كوريا الجنوبية مع مراكز بحث، كما سيلقي كلمة فى المؤتمر الصحفى فى اليابان و كوريا.
وردًّا على سؤال حول زيارته لعدد من الدول قد يكون بينها مصالح متضاربة أو تنافس اقتصادى، أجاب فهمى أن “ما يهمنى هو علاقتهم مع مصر ومصلحتهم ووضعهم فى الشرق الأوسط، مضيفًا أن مصر دولة تستورد غذاءها، وتأتى مياهها من خارج الحدود، وأن الطاقة مرتبطة بالوضع العام، كما أن ما يرتبط بالأمن القومى (ليس المباشر أى التسليح) أغلبه من الخارج، وبالتالى فإنه من الطبيعي أن تكون لدينا علاقات دولية، مشيرًا إلى أنه “وحتى نستطيع أن يكون أمامنا أفضل الخيارات فى هذه القضايا وغيرها لابد أن تكون لدينا علاقات مع الدول؛ لأن المسألة ليست فقط ما سأقوم باستيراده من كل دولة، ولكن جزءًا أساسيًّا من المنظومة الأساسية لأى دولة متوسطة الحجم ليس فقط الاقتصاد و السلاح، وإنما أيضًا الجانب السياسى”.
وشدد على أن “الدعامة الأساسية لنا فى الجانب السياسى هو النظام الدولى؛ ولهذا لابد أن تكون لدينا علاقات مع دول معينة عندما أذهب إلى الأمم المتحدة؛ من أجل أن تساندنى فى هذا، وعندما أذهب إلى منظمة التجارة الدولية لابد أن يكون لدىَّ علاقات حتى تساندنى فى هذا؛ لأننا دولة أغلب مواردها من الخارج وذات حجم متوسط، ولابد أن أنظر أن التنافس مع الدول الكبرى ليس تنافسًا فقط فى الأمور التقليدية”.
و ردًّا على ما ذكره أن الطبيعة التعددية للمجتمع الدولى أفضل لنا كدولة متوسطة، قال فهمى “إن ذلك صحيح، وتاريخيًّا كانت لنا علاقات مع أطراف مختلفة حتى قبل ثورة ١٩٥٢، وبعدها قامت مصر بتبنِّى حركة عدم الانحياز، وكنا نسعى فى الأساس لعلاقات طيبة مع الغرب، ولكن العلاقات لم تنجح لاعتبارات تنبع من مواقفهم هم فى الأساس آنذاك، وقد قمنا بتنمية العلاقات مع الشرق، ولكن حافظنا على وضع عدم الانحياز، وفى نفس الوقت بعد حرب أكتوبر، بدأنا نتجه غربًا بعض الشيء؛ لنقوم بموازنة الوضع بعض الشيء مع علاقتنا بالاتحاد السوفييتي سابقًا ومع الغرب، لكن عالم القطبين الذى كان موجودًا بعد الحرب العالمية الثانية انتهى”، مشيرًا إلى أنه “إذا أردت اليوم أن أضع مكان مصر، فلن يكون ليس فقط بين أمريكا وروسيا، ولكن بين أمريكا وروسيا والصين واليابان والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا، وهكذا ولهذا فلابد أن يكون لدى علاقات متعددة”.
وقال فهمى “نحن إيجابيون فى نظرتنا للعالم، ونطرح موقفنا بوضوح وصراحة، ونستمع أيضًا لمواقف وتصورات الغير”.
The post قبيل زيارته للصين.. نبيل فهمي: نحن إيجابيون في نظرتنا للعالم.. ونطرح موقفنا بوضوح وصراحة appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق